|
اضغط
هنا لتحميل البرنامج الثقافي اليومي لمعرض الإسكندرية العربي
للكتاب
ندوات حول العلاقات الثقافية بين مصر واليمن كنموذج للعلاقات
الثقافية العربية ونماذج من الأدب اليمنى ومناقشة التراث
الحضارى المصرى اليمنى
أكد
المشاركون فى أولى الندوات الثقافية لمعرض الإسكندرية العربى
الرابع للكتاب ــ
والذى تضطلع بتنفيذه الهيئة المصرية العامة
للكتاب ــ أكدوا على العلاقات الثقافية العربية "مصر واليمن
نموذجا" وأن مصر كان لها دورا عظيما فى النهضة العربية
المعاصرة وفى صناعة المثقف اليمنى وان المناهج الدراسية فى
اليمن على مدى عشرين سنة كانت مصرية بالكامل وقد شارك فى
الندوة د.عبد الولى الشميرى سفير جمهورية اليمن لدى مصر
ود.وحيد عبد المجيد مستشار رئيس هيئة الكتاب وأدارها د.محمد
عبد اللاه الذى قال إننا الآن نعيش فى عصر العولمة التى اختزلت
المسافات والوقت بين الدول ونشهد على الساحة صراع بين مواكبة
العولمة و الانفتاح على الآخر وبين الانغلاق وأضاف د.عبد اللاه
لقد لعبت مصر دور رئيسى فى النهضة العربية المعاصرة وكانت
جامعة القاهرة هى قطب الجذب الاساسى لأبناء الأمة العربية
،ولكن نجد الأمور الآن متغيرة وليس للأفضل فتحقيق الوحدة
العربية وخلق أرضية كبيرة من المصالح المشتركة بين الأمة
العربية تواجه تحديات كثيرة لتحقيق التنمية والتطور.
وقال د.عبد
الولى الشميرى:أن اختيار بلدى كضيف شرف لمعرض الإسكندرية
العربى للكتاب فى هذه القلعة التاريخية يعد تكريما لنا فنحن
لانستطيع ان نطاول الثقافة المصرية بل نعانقها وعن "العلاقات
الثقافية العربية بين مصر واليمن "قال د.الشميرى مما لاشك فيه
أن الثقافة العربية هى وقود التنوير لتحقيق الثورة ضد الاحتلال
وقد اتحدت الأمة العربية لتوحيد اللغة العربية الفصحى وقامت
الانتفاضة بهذه اللغة ،رغم اعتراف الدول العربية بأهمية اللغات
الأجنبية، وقد عملت الجامعة العربية من اجل هذا منذ الخمسينيات
ولتوحيد المناهج ولكن المحاولات لم تحقق النجاح المرجو منها
إلا فى الجزائر واليمن.
وأكد د. عبد
الولى الشميرى سفير جمهورية اليمن لدى مصر أن دور مصر فى صناعة
المثقف اليمنى كان دورا عظيما فقد استقبل اليمن من مصر نحو
مليون معلم فى كافة المواد وكانت المناهج الدراسية فى اليمن
بأكملها من مصر على مدى عشرين سنة وكان المدرس المصرى ملتصق
بالريف اليمنى وأصبح يتحدث باللهجة اليمنية أفضل من اليمنى
وأقام المعلمون المصريون فى كل سهول اليمن ،كما ذهبوا للجزائر
أيضا بعد الثورة الجزائرية حتى صاروا جزءا من الجزائر، وحتى
الآن يعيش المصريون فى جبال اليمن يعلمون أبنائها مختلف
العلوم.
ثم توافدت
البعثات التعليمية إلى اليمن وكانت مصر هى الأستاذ وكان
التثقيف هو أقوى جسر قرب بين اليمن ومصر وبين الإنسان والإنسان
ويعتبر المصرى اليمن هى وطنه الأول وكذلك اليمنى يعتبر مصر
وطنه أيضا.
وفى النصف
الثانى من القرن الماضى عندما جاءت مدرسة الفن وجد اليمنيون
قمم من مصر فى مجال الفن والشعر مثل أم كلثوم واحمد شوقى
واتخذوها منارة يحتذى بها وأصبحت الثقافة المصرية جزء من
التكوين الثقافى لليمن حتى أن أساتذة الجامعات اليمنية معظمهم
من مصر ،وكذلك جمهور المسجد والمخاطب من مصر جاء ذلك فى أولى
الندوات الثقافية لمعرض الإسكندرية الرابع للكتاب والتى دارت
حول العلاقات الثقافية العربية "مصر واليمن نموذجاً" وأضاف
د.عبد الولى أن التأريخ الحضارى قام من منطلق الثقافة وهناك
مشاهير فى التأريخ رحلوا من اليمن إلى مصر واستوطنوا فيها
وشاركوا حكامها فى بعض القرارات "عمارة اليمنى" عاصر الدولة
الفاطمية وكان أول سفير يمنى للثقافة إلى مصر هو عمارة اليمنى
صاحب كتاب المفيد الذى وفد إلى مصر فى أخر عهد الدولة الفاطمية
واتخذه أخر ملوك الفاطميين مستشاراً وكاتباً له وترك أثرا
كبيراً فى الثقافة والأدب المصرى
وكذلك محمد
مرتضى الزبيدى صاحب القاموس المحيط الذى يعد أهم مرجع لمفردات
اللغة العربية وأيضا احمد على باكثير الذى استوطن بمصر وتزوج
فيها وكتب أحسن رواياته فيها.
ونعتقد إننا
جزء من المكون الثقافى فى مصر فمصر واليمن تحملان فكرا واحدا
ورسالة واحدة هذه الثقافة تجعل العلاقة بين اليمن ومصر شديدة
الارتباط أكثر من اى بلد آخر وأتمنى أن تدوم لمصر واليمن
ثقافتهما وان يتلاحما فى كل مناحى الحياة.
وإذا كان د.
عبد الولى الشميرى تحدث عن الجانب المشرق فى العلاقات الثقافية
العربية فقد تحدث د.وحيد عبد المجيد وتساءل لماذا تظل هذه
العلاقات بهذا المستوى من الضعف بالرغم من إننا ننتمى إلى
ثقافة واحدة؟ وقال أن هذه حالة نادرة الآن فلا نجد علاقات
ثقافية تقوم على أشياء واحدة إلا فى الدول الأخرى ونجد التعارف
بينها اقل منه بين دول لاتحمل ثقافة واحدة.
ولا احد
ينكر إننا نملك هوية واحدة فهناك اقتناع واسع سائد أن بين
العرب هوية واحدة ونتحدث عن العرب كأمة واحدة فى أوقات كثيرة
وهذا انتماء يجاوز الثقافة الواحدة إلى هوية مشتركة ورغم ذلك
أصبحت العلاقة الثقافية العربية الآن اضعف من قبل وقد ظلت
العلاقات الثقافية محدودة بأطر محددة وحواجز لم تستطع تجاوزها
بالرغم من وجود دول لاتجمعها هوية واحدة أو شئ مشترك أصبحت
علاقتها أقوى مما عليه العلاقات الثقافية العربية.
ومثال على
ضعف العلاقات الثقافية العربية عندما اختيرت القدس عاصمة
للثقافة العربية نجد الوضع الآن وكأن هذا القرار لم يتخذ فلم
نجد خططا ولا أفكارا محددة ولا تصورات أولية لتقوم القدس
بدورها فى هذا المجال.
وأكد د.
وحيد أن العلاقات الثقافية العربية قد ضعفت فقد كان فى وقت
سابق اى عمل صغير مؤثر ويحدث أصداء فى الأمة العربية،فالآن لم
يعد فى إمكان رواية واحدة أو قصيدة أن تحدث الأثر الذى أحدثته
بالفعل من قبل فعندما أصبح الأمر منوطا بالعلاقات الثقافية
العربية وجدنا أن إدراكنا لقيمتها الحقيقية غير موجود ولا
يوجد استعداد كافى لدعم مشروعات تحدث تواصل ثقافة ،ولا يوجد
دعم كافى لتوطيد العلاقات الثقافية العربية وإذا اتخذنا الكتاب
كمثال نجد أن انتقال الكتاب من بلد عربى إلى بلد آخر يجد حواجز
تصل إلى حد الأهوال التى تعوقها
ولا توجد
وسائل لنصل إلى مستوى أفضل فى علاقتنا فمازالت الوسائل
محدودة فى عالمنا العربى والسبب الرئيسى فى ذلك هو ارتفاع
مستوى الأمية الأبجدية التى تؤثر على استخدام الوسائل
الالكترونية فى التواصل الثقافى.
وعن
العلاقات التعليمية المصرية اليمنية قال د.وحيد إنها بالفعل
نموذج بالغ الدلالة على العلاقات الثقافية العربية ولكن هذا
عصر مضى وأصبح التعليم الآن فى حاجة لوسائل جديدة ليؤدى دوره
فى العلاقات الثقافية العربية.
فنحن فى
مستوى يقترن بالبدائية بالمقارنة مع دول أخرى فنحن فى حاجة إلى
وقفة لتأمل العلاقات الثقافية العربية ولدينا نماذج جيدة مثل
علاقتنا باليمن ولكن أصبح من الضرورى البحث عن نماذج جديدة.
أما على
صعيد العلاقات السياسية والاقتصادية فيمكننا أن نفهم لماذا لم
يحدث تواصل ولكن فى العلاقات الثقافية يصعب فهم ذلك ،وليس
أمامنا إلا أن نسعى إلى التقدم للأمام.
وعقدت
الندوة الثانية وكانت
بعنوان
الأدب اليمنى "رؤى وشهادات " شارك فيها مجموعة من أدباء اليمن
وشعرائها هم نجيب الوراثى ،هانى السروى ، هشام على بن على ،هدى
ابلان وأدار الندوة د.عبد الولى الشميرى سفير اليمن.
وتحدث نجيب
الوراثى عن الأدب اليمنى المعاصر وقال أن الرواية ولدت فى
القرن الماضى مثلها مثل باقى الأقطار العربية وتعود بداياته
إلى أوائل القرن الماضى بميلاد أول رواية يمنية "فتاة قروط"
لأحمد عبد الله السقاف عام 1920 والرواية اليمنية لم تتأخر
كثيرا عن ظهور الرواية المصرية ،وشهد الأدب الروائى فى اليمن
حتى عام 1960 أعمالا تمثل بدايات الرواية وقد تعرضت الرواية
اليمنية لمعوقات كثيرة تتعلق بالنشر والتوزيع والتسويق
والطباعة والترجمة .
وأضاف
الوراثى: أن الرواية اليمنية تأخذ من عدة اتجاهات وقد رصدها
د.عبد العزيز المقالح تحديدا فى الاتجاه التقليدى مثل الأخبار
والوقائع ،ثم ظهر الاتجاه الحديث الذى استكمل الأشكال الفنية
فى الرواية اليمنية والاتجاه الرومانسى والرواية اليمنية تشهد
زخما الآن والأدب الروائى يحتاج إلى شجاعة.
وتتعرض
الرواية اليمنية لعدة إشكاليات أولها أن ثقافة الأدب الروائى
تحمل الوعظ والإرشاد والإشكالية الثانية أن ثقافة القارئ
السائدة فى اليمن هى الثقافة الشعرية فى الأساس فاليمن هى بلد
الشعر أما الإشكالية الثالثة هى ثقافة المجتمع اليمنى فالأدب
الروائي يحتاج لمجتمع أكثر انفتاحا وفى اى مجتمع كاليمن تفرض
قيود على الأدب تؤدى إلى عدم إنتاج ادبى واسع ،وهناك شهادات
لبعض الأدباء اجمعوا على أن الرواية الأدبية باليمن تحتاج إلى
جهد كبير وتحتاج إلى راعى حتى تؤدى دورها.
وقال هانى
السروى الأدب اليمنى يصعب الحديث عنه فى فترة كهذه ولابد من
القفز على كثير من المواضيع وحين نتحدث عن الشعر اليمنى نتحدث
عن فترة طويلة ولكن ليس فى هذا الوقت من الزمن فالشعر اليمنى
أفاد الشعر العربى عموما وخصوصا منذ بداية القرن بعد رحيل
العثمانيين وتسلسلت الأمور بين الأمويين والعباسين وربما كانت
البداية فى العصر الوسيط فكان عصر ازدهار ادبى وشعرى ودللت
القصيدة على الحرية فى هذه الفترة بعد رحيل العثمانيين حيث بدأ
نظام تخضع له الدولة وكان الاتجاه الرومانسى هو السائد فى مصر
ويتمثل فى"جماعة أبوللو" التى "تأثر بها اليمن وظهرت فى هذه
الفترة حلقات نقاش أو تجمعات شعرية وامتلأت به الصحف وكتب
الثوار اليمنيون الذين امتلأت بهم السجون الكثير من الشعر
الثورى وكانت فترة خصبة وكان هناك زخم كثير وكان المحك الأهم
هو شعراء السبعينيات مثل شوقى شفيق ومحمد حسين هيثم ،ثم بدأت
قصيدة النثر تتبلور بشكل أكثر وفى التسعينيات ظهرت ثورة شعرية
رائعة ،وهناك محور آخر هو النص الجديد الذى اتجه له شعراء
العامية وسيطر النص الالكترونى على الشعر.
وقال هشام
على بن على ظهر تيار مختلف من الكتاب الروائيين ثم ظهرت القصة
فى اليمن ونشرت فى الصحف اليمنية وبعد ذلك كان الظهور الأهم فى
الشكل الفنى وفى الستينيات أخذت الكتابة شكل آخر وانعكست ظروف
اليمن على شكل الرواية وظهرت القصة اليمنية وظهر التيار
الواقعى وخاصة فى رواية "صنعاء مدينة" ومن الأسماء المهمة فى
هذه الفترة حسين سالم وكان اتجاهه للوعظ الاخلاقى فكانت
الرواية اليمنية متجهه للواقع والوعظ على حساب الجوانب الفنية
،كما ظهرت المشاركة الكبيرة للمرأة ،ثم انتقلت الرواية لتصوير
الواقع من الجانب السياسى ،ثم تطورت فى السبعينات والثمانينات
واهتمت بالجانب الفنى والتعبيرا ت واللغة إلى جانب المضمون.
وقرأت هدى
ابلان الشاعرة اليمينة مقاطع من قصائدها مثل "السماء التى أمر
تحتها تتوتر".
وفى ختام
الندوة ألقى د.عبد الولى الشميرى سفير اليمن قصيدة شعرية
بعنوان "فى الحنين إلى صنعاء".
كما ألقى
قصيدة "من وحى صنعاء" للمناضل المصرى "جمال حماد".
وفى الندوة الثالثة "الثقافة والاستمرار و التغير"
أكد
المشاركون بالندوة الثقافية اليومية بمعرض الإسكندرية العربى
للكتاب من خلال مناقشة التراث الحضارى المصرى واليمنى أن
الحضارة المصرية قامت على المرأة والرجل جنبا إلى جنب
والتماثيل المصرية القديمة تدلل على ذلك ،والآن هناك ثقافة
تغزو الوطن تقلل من شأن المرأة فحول الاستمرار والتغير فى
الحضارة المصرية واليمنية دارت الندوة وشارك فيها كل من
د.السيد جاد أستاذ التاريخ اليونانى والرومانى بكلية الآداب
جامعة طنطا ود.احمد جلال أستاذ بكلية الآداب جامعة الإسكندرية
وأدارها د. احمد مرسى وقال أن مصر هى التى أنشأت حضارات العالم
فهى من أولى الحضارات وقد حافظت مصر على هذا الاستمرار ولم تكن
يوما معزولة عن العالم وكان هناك مساواة بين الرجل والمرأة
سواء فى الحضارة المصرية القديمة أو فى الإسلام فطوال سنين
الحضارة كانت المرأة المصرية تعمل بجوار الرجل أما الآن فهناك
نظرة متخلفة للمرأة وهذه النظرة لا علاقة لها لا بالثقافة
المصرية ولا بدين الإسلام فقد حدث تغيير كبير فى هذا الجانب
وهناك تغيير آخر سلبى وهو إننا أصبحنا نلوث ماء النيل وقد كان
المصرى القديم عندما يقف بين يدى الآلهة لتحاسبه كان يردد فى
القسم جملة "ولم ألوث ماء النيل فقديما كان نهر النيل مقدساً
ويجب علينا أن نعود لذلك لان الأيام القادمة سيكون لنهر النيل
أهمية كبيرة حيث ستكون الحرب القادمة على المياه.
وعن علاقة
اليمن بمصر فهى علاقة قديمة عن طريق البحر الأحمر ومضيق باب
المندب وقد حدثت هجرات كثيرة وأكثرها تأثيراً على الثقافة
الشعبية هجرة سيف بن زى يزن حيث جعلت منه السيرة الشعبية بطلا
مصريا وهذه هى فكرة التمصر فكل من يأتى إلى مصر يصبح بعد فترة
مصريا وتعد مدينة الإسكندرية نموذجاً لذلك حيث يعيش فيها
الايطالى والقبرصى واليونانى ويمارسون الحياة بكل أشكالها
وكأنهم مصريين.
وتحدث السيد
جاد عن تاريخ مصر فى العصرين اليونانى والرومانى ومظاهر
الاستمرارية وعوامل التغيير الحضارى وقال أن المرحلة الزمنية
التى شهدها تاريخ مصر تحت حكم اليونان والرومان تقرب إلى حوالى
ألف عام تبدأ منذ دخول الاسكندر الأكبر إلى الإسكندرية ،وبدأت
بعده مرحلة العصر البطلمى نسبة إلى الملوك المقدونيين
اليونانيين الذين حكموا مصر وبعد ثلاثة قرون بدأ العصر
الرومانى وظل ما يزيد على ستة قرون وهذه المرحلة تمثل مرحلة
الحكم الاجنبى وكانت الإسكندرية عاصمة لهذه المرحلة ورمزا
لحضارتها فقد كانت مركز إشعاع الحضارة اليونانية فى مصر وقد
أقام اليونانيون فى مصر وجعلوها مملكة خالصة لهم ونقلوا إليها
مظاهر كثيرة من حضارتهم الهللينية كما يتبين من الآثار التى
تركوها بها كالمتحف اليونانى الرومانى ومنطقة كوم الدكة
الأثرية ، وعندما جاء الرومان حافظوا على بعض الجوانب الحضارية
عند اليونانيين ولكن تغيرت اللغة من اليونانية إلى
اللاتينية،وفى أواخر الحكم الرومانى حدث تغيير مهم هو انتشار
المسيحية التى صاحبها العديد من المستجدات الثقافية والدينية
والاجتماعية وتغيرت اللغة التى عرفت وقتها باللغة القبطية.
وأضاف د.جاد
:حضارة البلاد لم تتحول بمجئ اليونانيين أو الرومان لتصبح
حضارة يونانية أو رومانية وإنما ظل المصريون طوال هذه المراحل
محافظون على حضارتهم وثقافتهم ولغتهم ،ولم تتغير أنماط حياتهم
حتى جاءت المسيحية وقرب الدين المسيحى المسافات بين المصريين
وغالبية اليونانيين.
أما مدينة
الإسكندرية فقد ظلت طوال هذه المراحل عاصمة للفكر والثقافة
والحضارة اليونانية وأسس فيها الملوك البطالمة مكتبة من أشهر
المكتبات فى العالم القديم ،ودارا للحكمة والفنون.
وقال د.
أحمد جلال :أن النبى يوسف عليه السلام دخل مصر وقد وصل إلى
مكانة اجتماعية واقتصادية عالية وقارب لمنصب وزير الخزانة ثم
وصل به الأمر أن يدفع بعائلته وينصب أباه ملكا على العرش وهذا
مؤكداً فى القرآن الكريم .
وعن الإغريق
والرومان قال د.احمد أنهم عندما جاءوا إلى مصر كانوا مرتزقة
حتى توطنوا فى مصر واستعان المصريون بالإغريق فى الجيش المصرى
،وهذه الفترة تمثل فجر التاريخ المصرى القديم، كما أن هناك
علاقة قديمة بين اليمن ومصر فكانت بعض القبائل اليمنية تعيش فى
مصر والشواهد الأثرية تدلل على مجئ عائلة يمنية لتبيع منتجاتها
اليمنية فى مصر ونجد أيضا صور أثرية توضح التوطن فى مصر فالملك
يصور وهو يضرب الاسيوين النازحين من فلسطين إلى سيناء ثم شرق
الدلتا ووسطها ووصلوا فى بعض الأحيان لما يقارب أسيوط حاليا.ً
أما بالنسبة للجوء الاقتصادى فهناك صور لحاكم اجنبى اسمه"حقاه
خسوت ابشاى"ويعنى حاكم البلاد الاجنبى أو الهكسوسى وتظهر عليه
السمات الآسيوية كاللحية الطويلة كما تظهر أيضا العادات
والتقاليد الآسيوية كانفصال النساء عن الرجال بعكس مصر القديمة
فكانت النساء تخالط الرجال ،والصور تدل على كيفية معاملة
الأجانب مع المصريون ،وأضاف د.جلال أن النبى يوسف عندما دخل هو
وإخوته دخلوا متفرقين كل واحد دخل من بوابة مختلفة اى أن هناك
10 بوابات على حدود مصر الشرقية تتحكم فى الدخول
:
|